أعداد البوابةالرئيسيةالصعيد الانمقالات وأراء

الدكتور ربيع الهواريفي في حوار خاص : الانضباط داخل المدارس ورفع مستوى الطلاب على رأس اهتماماتنا

تواصل مديرية التربية والتعليم بمحافظة أسوان جهودها المكثفة للارتقاء بالمنظومة التعليمية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة المصرية ووزارة التربية والتعليم، الهادفة إلى تطوير التعليم وبناء أجيال قادرة على مواكبة متطلبات العصر الحديث، في ظل اهتمام غير مسبوق بالعملية التعليمية باعتبارها حجر الأساس في بناء الجمهورية الجديدة.

وفي هذا السياق، أجرت بوابه  “ بوابه الشعب الاسواني  ”حوارًا موسعًا مع الدكتور ربيع أبو يوسف الهواري وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة أسوان، للحديث عن أبرز الملفات التعليمية بالمحافظة، وخطط تطوير المدارس، والاستعدادات للامتحانات، ودعم المعلمين والطلاب، إلى جانب جهود مواجهة الدروس الخصوصية، والتوسع في الأنشطة التعليمية والتكنولوجية.

وأكد الهواري خلال الحوار أن تعليم أسوان يشهد حالة من التطوير المستمر، بفضل الدعم الكبير من الدولة والقيادة السياسية، مشددًا على أن بناء الطالب المصري علميًا وثقافيًا وأخلاقيًا يمثل هدفًا رئيسيًا تعمل عليه جميع مؤسسات التعليم.

وإلى نص الحوار:

في البداية.. كيف تقيّمون مستوى العملية التعليمية بمحافظة أسوان خلال الفترة الحالية؟

العملية التعليمية بمحافظة أسوان تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف القطاعات، وهناك اهتمام كبير من الدولة بتطوير التعليم وتحسين جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب. نحن نعمل وفق خطة متكاملة تستهدف تحسين الأداء داخل المدارس، وتهيئة المناخ المناسب للطلاب والمعلمين، بما يحقق أفضل نتائج تعليمية وتربوية.

كما أن هناك متابعة مستمرة من وزارة التربية والتعليم ومحافظ أسوان لكافة الملفات التعليمية، وهو ما يساهم في حل المشكلات بشكل سريع وتحقيق الاستقرار داخل المدارس.

ما أبرز أولوياتكم خلال المرحلة الحالية؟

لدينا عدة أولويات مهمة، يأتي في مقدمتها الانضباط داخل المدارس، ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب، وتحقيق بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

كما نولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير أداء المعلمين، لأن المعلم يمثل العنصر الأساسي في نجاح العملية التعليمية، بالإضافة إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المدارس، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير التعليم.

كيف تستعد المديرية للامتحانات بمختلف المراحل التعليمية؟

الاستعدادات للامتحانات تبدأ مبكرًا، من خلال تجهيز اللجان، والتأكد من توافر جميع الإمكانيات اللازمة لضمان سير الامتحانات بشكل منظم وهادئ.

كما يتم التشديد على تطبيق الإجراءات المنظمة للعمل داخل اللجان، ومنع أية محاولات للغش، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. وهناك تنسيق كامل مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية لتوفير المناخ المناسب للطلاب أثناء أداء الامتحانات.

وماذا عن مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية؟

الدروس الخصوصية تمثل تحديًا كبيرًا أمام المنظومة التعليمية، ونعمل على مواجهتها من خلال عدة محاور، أهمها تحسين مستوى الشرح داخل المدارس، وتفعيل مجموعات الدعم المدرسي بأسعار رمزية لتخفيف العبء عن أولياء الأمور.

كما نحرص على متابعة انتظام المعلمين داخل المدارس، وتشجيع الطلاب على الحضور والاستفادة من العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي، لأن المدرسة هي المكان الطبيعي لتلقي التعليم.

كيف يتم دعم المعلمين داخل المحافظة؟

المعلم هو أساس العملية التعليمية، ولذلك نعمل على توفير الدعم الكامل له، سواء من خلال البرامج التدريبية أو تحسين بيئة العمل داخل المدارس.

هناك دورات تدريبية مستمرة لرفع كفاءة المعلمين وتنمية مهاراتهم، خاصة فيما يتعلق باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة وأساليب التدريس المتطورة. كما نحرص على تكريم النماذج المتميزة من المعلمين لتحفيزهم وتشجيعهم على بذل المزيد من الجهد.

هل هناك اهتمام بالأنشطة الطلابية داخل المدارس؟

بكل تأكيد، الأنشطة الطلابية جزء أساسي من العملية التعليمية، لأنها تساهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مواهبه وقدراته المختلفة.

نحرص على دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والكشفية داخل المدارس، بالإضافة إلى المشاركة في المسابقات المختلفة على مستوى الجمهورية، لأننا نؤمن بأن التعليم لا يقتصر فقط على المناهج الدراسية، بل يشمل بناء الإنسان بشكل متكامل.

كيف ترون دور التكنولوجيا في تطوير التعليم؟

التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية الحديثة، والدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف.

نعمل على التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية داخل المدارس، وتدريب المعلمين والطلاب على التعامل مع المنصات التعليمية الحديثة، بما يساعد على تحسين جودة التعليم وتطوير مهارات الطلاب لمواكبة سوق العمل ومتطلبات العصر.

ما أبرز المشكلات التي تواجه قطاع التعليم في أسوان؟

مثل أي قطاع خدمي، هناك بعض التحديات، منها الكثافات الطلابية في بعض المدارس، واحتياج بعض المناطق إلى التوسع في إنشاء مدارس جديدة.

لكن الدولة تعمل بصورة كبيرة على دعم قطاع التعليم، وهناك مشروعات لإنشاء وتطوير المدارس داخل المحافظة، بما يساهم في تحسين الخدمات التعليمية وتقليل الكثافات داخل الفصول.

هل هناك اهتمام بالتعليم الفني داخل المحافظة؟

التعليم الفني يحظى باهتمام كبير من الدولة، لأنه يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية وتوفير العمالة الفنية المدربة.

نعمل على تطوير مدارس التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى التوسع في التخصصات الحديثة التي تتناسب مع متطلبات التنمية بالمحافظة، سواء في القطاع الصناعي أو الزراعي أو السياحي.

كيف يتم التعامل مع أولياء الأمور؟

نحن نؤمن بأهمية التعاون بين المدرسة وولي الأمر، لأن نجاح العملية التعليمية مسؤولية مشتركة.

هناك تواصل مستمر مع أولياء الأمور من خلال الاجتماعات الدورية ومجالس الأمناء، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والعمل على حل أية مشكلات تواجه الطلاب.

كما نحرص على توعية أولياء الأمور بأهمية متابعة أبنائهم وتشجيعهم على الالتزام بالحضور المدرسي والابتعاد عن الدروس الخصوصية.

ما دور المديرية في اكتشاف الموهوبين ورعاية المتفوقين؟

لدينا اهتمام كبير بالطلاب الموهوبين والمتفوقين في مختلف المجالات، سواء العلمية أو الثقافية أو الفنية أو الرياضية.

نعمل على تنظيم مسابقات وفعاليات لاكتشاف المواهب، بالإضافة إلى تقديم الدعم والرعاية للطلاب المتميزين، لأنهم يمثلون مستقبل الوطن ويجب الاستثمار في قدراتهم وتنمية مهاراتهم.

كيف تقيّمون دعم الدولة لمنظومة التعليم؟
الدولة المصرية تولي اهتمامًا غير مسبوق بالتعليم، وهناك مشروعات كبيرة تم تنفيذها خلال السنوات الماضية لتطوير المدارس والبنية التحتية التعليمية.

كما أن القيادة السياسية تؤكد دائمًا أن التعليم هو أساس بناء الإنسان المصري، ولذلك يتم ضخ استثمارات كبيرة في هذا القطاع الحيوي، سواء في إنشاء المدارس أو تطوير المناهج أو دعم التحول الرقمي.

هل هناك خطط للتوسع في إنشاء المدارس الجديدة؟

بالفعل، هناك خطط مستمرة للتوسع في إنشاء المدارس الجديدة، خاصة بالمناطق التي تشهد كثافات مرتفعة أو توسعات عمرانية.

كما يتم العمل على إحلال وتجديد بعض المدارس القديمة، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة وآمنة للطلاب والمعلمين.

كيف يتم دعم الطلاب نفسيًا وتربويًا داخل المدارس؟

الجانب النفسي والتربوي يحظى باهتمام كبير، لأن الطالب يحتاج إلى بيئة مستقرة تساعده على التعلم والإبداع.

هناك دور مهم للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل المدارس، بالإضافة إلى تنظيم ندوات توعوية وبرامج تربوية تهدف إلى تعزيز القيم الإيجابية والانتماء الوطني لدى الطلاب.

ما رسالتكم للطلاب؟

رسالتي للطلاب هي ضرورة الاجتهاد والالتزام بالحضور المدرسي، لأن العلم هو الطريق الحقيقي لبناء المستقبل وتحقيق النجاح.

كما أدعوهم إلى الاستفادة من التكنولوجيا بشكل إيجابي، والابتعاد عن السلوكيات السلبية، والتركيز على تنمية مهاراتهم وقدراتهم المختلفة.

وما رسالتكم للمعلمين؟

أتوجه بالشكر والتقدير لجميع المعلمين على جهودهم الكبيرة في أداء رسالتهم الوطنية، خاصة في ظل التحديات المختلفة.

المعلم له دور عظيم في بناء الأجيال، وأدعو الجميع إلى مواصلة العمل بإخلاص وتفانٍ من أجل مستقبل أبنائنا والارتقاء بالعملية التعليمية.

وماذا تقولون لأولياء الأمور؟

أولياء الأمور شركاء أساسيون في نجاح العملية التعليمية، وأدعوهم إلى التعاون المستمر مع المدارس، ومتابعة أبنائهم بشكل إيجابي، وتشجيعهم على الالتزام بالتعليم داخل المدرسة.

كما أؤكد أهمية غرس القيم والأخلاق الحميدة لدى الأبناء، لأن التربية والتعليم عنصران متكاملان لا يمكن الفصل بينهما.

كيف ترون مستقبل التعليم في مصر؟

أنا متفائل جدًا بمستقبل التعليم في مصر، خاصة مع حجم التطوير الكبير الذي تشهده المنظومة التعليمية حاليًا.

هناك رؤية واضحة لبناء نظام تعليمي حديث يعتمد على الفهم والإبداع واستخدام التكنولوجيا، وهو ما سيساهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة وتحقيق التنمية الشاملة للدولة المصرية.

وفي ختام الحوار.. ماذا تقولون؟

أتوجه بالشكر إلى القيادة السياسية ووزارة التربية والتعليم ومحافظ أسوان على الدعم المستمر للعملية التعليمية.

كما أؤكد أن مديرية التربية والتعليم بأسوان ستواصل العمل بكل جد وإخلاص من أجل الارتقاء بالمستوى التعليمي، وتوفير أفضل الخدمات التعليمية لأبنائنا الطلاب، لأنهم أمل المستقبل وركيزة بناء الوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى