شهر رمضان المبارك.. الصيام عبادة روحية واجتماعية تجمع المسلمين

يُعد صيام شهر رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة، وهو عبادة مفروضة على جميع المسلمين البالغين القادرين على الصوم، حيث يمتد هذا الشهر المبارك لمدة 29 أو 30 يومًا حسب رؤية الهلال، ويتميز بالروحانية العميقة والجانب الاجتماعي والاقتصادي الذي يجمع العائلة والمجتمع في أجواء من الخير والبركة.
يهدف صيام رمضان إلى تهذيب النفس وضبط الشهوات، وتعويد الفرد على الصبر والانضباط، مع تعزيز الشعور بالتقوى والقرب من الله، كما أنه فرصة للتأمل الذاتي والإصلاح الروحي.
ويشتمل الصيام على الامتناع عن الطعام والشراب والجماع من الفجر حتى غروب الشمس، مع الإكثار من الأعمال الصالحة كالذكر، وقراءة القرآن، والصلاة، والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، ما يجعل رمضان شهرًا يتميز بالجانب الروحي والاجتماعي معًا.
وتشير الدراسات الدينية والاجتماعية إلى أن رمضان يعزز التضامن المجتمعي، حيث تنتشر موائد الإفطار الجماعية والخيرية، ويحرص المسلمون على تقديم الصدقات والزكاة للفقراء، لتخفيف معاناتهم وتعزيز روح التكافل الاجتماعي.
ومن السنن المستحبة في رمضان الإكثار من قراءة القرآن، وإحياء ليلة القدر بالصلاة والدعاء، وقيام الليل قدر المستطاع، إضافة إلى الاعتكاف في المسجد للعبادة والتقرب إلى الله.
ويتميز رمضان أيضًا بأثره الصحي عند الالتزام بضوابط التغذية خلال فترة الإفطار والسحور، حيث يُنصح بتناول وجبات متوازنة ومشروبات كافية لتعويض السوائل، ما يعزز النشاط البدني والذهني للمسلم أثناء ساعات الصيام.
وأشار علماء الدين بأسوان إلى أن رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة لصقل الأخلاق، وتنمية الصبر والتحمل، ومراجعة الذات، وإصلاح العلاقات الاجتماعية، مما يجعله شهرًا فريدًا يجمع بين العبادة والفائدة الاجتماعية.
ويتوقع أن يشهد رمضان هذا العام في أسوان تزايدًا في النشاط الخيري والمبادرات المجتمعية، بما ينعكس إيجابًا على روح التكافل والمحبة بين أبناء المجتمع، ويؤكد دور هذا الشهر الكريم في ترسيخ القيم الإنسانية والدينية على حد سواء.



