اراء المواطنين بشأن بطلان نتائج الفرز يشعل الجدل في نصر النوبة وإدفو

وسط أجواء من الاستياء والتساؤل في محافظتي نصر النوبة وإدفو بمحافظة أسوان، أثار قرار المحكمة الإدارية العليا القاضي بإلغاء نتائج الفرز المعلنة في الدائرتين صدى واسعًا بين أهالي الدائرتين، ما بين مواطنين يُرحّبون بالقرار بوصفه “استعادة لحق الناخب” وآخرين يخشون من “إعادة نفس التجربة الانتخابية المشكوك في نتائجها”. التقرير التالي ينقل آراء بعض المواطنين ويُلخّص ردود الفعل الميدانية منذ صدور الحكم.
آراء المؤيدين للحكم
أعرب عدد من سكان نصر النوبة وإدفو ـ شملنا بعضهم ـ عن تأييدهم لقرار المحكمة. قال أحد المواطنين: «إذا كان في تزوير أو أخطاء في الفرز، فالأفضل أن تُلغى النتائج ونبدأ من أول وجديد لضمان أمانة الانتخاب». وأضاف آخر: «ما ينفعش ناخد نائب على أسس غير سليمة، هذا حق الشعب ويجب الحفاظ عليه». يرى هؤلاء أن بطلان النتائج هو «سير في طريق العدل»، ويطالبون بـ«إعادة انتخابات نزيهة تضمن مشاركة حقيقية» بعيدًا عن أي تجاوزات أو خروقات.
من وجهة نظرهم، الحكم يعزز ثقة المواطن في القضاء ويُعيد الاعتبار لحقه في اختيار من يمثله، خصوصًا في دوائر شهدت إقبالًا كبيرًا على التصويت. كما أن بينهم من يفضل أن تُعاد الانتخابات في أقرب فرصة، مع تأمين حراسة قضائية على عملية الفرز.
ملاحظات وتحفظات من بعض المواطنين
على الجانب الآخر، عبر آخرون عن تحفظهم من إعادة الانتخابات، معتبرين أن «العملية الانتخابية مرهقة» وأن «إعادة نفس التجربة قد لا تغير شيئًا ما لم تتغير الضمانات والتنظيمات». قال أحدهم: «إحنا تعبنا نفسًا من الإعلانات والدوائر والانتخابات، لو هنعيدها لازم نضمن نزاهة حقيقية مش ورق وخلاص». كما أشار بعضهم إلى أن إعادة الانتخابات قد تزيد من الإحباط العام أو تمنح فرصًا جديدة لمن لديهم نفوذ، إذا بقيت الضوابط ضعيفة.
بعض المواطنين أبدوا قلقًا من أن تصبح الدائرة «ساحة معركة انتخابية» مرة أخرى، مع حملات دعاية مكثّفة ومحاولات التأثير قبل الانتخابات، خاصة مع ضعف التوعية والرقابة المحلية.
الانطباع العام: بين أمل العدالة وخشية التكرار
الحكم القضائي مثل مفتاحًا لإعادة الثورة على المفاهيم التقليدية للعملية الانتخابية في نصر النوبة وإدفو. بالنسبة لعدد من الناخبين، هو فرصة لإصلاح — ما فسد — وضمان أن يمثلهم نائب منتخب بشكل سليم. لكن مع ذلك، يبقى النجاح مرهونًا بمدى جدية الجهات المشرفة في تنظيم إعادة الانتخابات بأسلوب نزيه وشفّاف، وبإرادة حقيقية لمراكمة ثقة المواطن.
وفي الأثناء، بدا واضحًا أن الحكم أثار احترامًا للقضاء لدى البعض، وفي الوقت نفسه شكّل مصدر قلق لآخرين من تكرار الأخطاء.
ختامًا، يترقّب أهالي نصر النوبة وإدفو خطوات الجهة المنوطة بـالهيئة الوطنية للانتخابات لمعرفة ما إذا كانت ستعيد الانتخابات وفق ضمانات مشدّدة، أم تترك الأمور معلقة إلى حين تسوية الخلافات.
فيما يلي مقابلات مباشرة قصيرة” لبوابه الشعب الاسواني ” مع عدد من أهالي دائرتي نصر النوبة وإدفو، حول حكم إلغاء نتائج الفرز
■ محمود عبدالعاطي – من قرية أبو سمبل / نصر النوبة
س: كيف استقبلت حكم المحكمة الإدارية العليا بشأن إلغاء نتائج الفرز؟
ج: «القرار أعاد لنا الأمل. أهم حاجة إن صوت المواطن يُحترم. لو في أخطاء حصلت لازم تتصلّح، وإعادة الانتخابات خطوة كويسة نحو العدالة».
س: هل تتوقع مشاركة قوية في حال إعادة الانتخابات؟
ج: «طبعًا، الناس هنا عندها وعي، بس نحتاج ضمانات أكبر في الفرز».
■ حنان محمد مقيمة في إدفو شرق
س: هل ترين أن إعادة الانتخابات ضرورة؟
ج: «لو النتائج باطلة يبقى من العدل إننا نعيد من الأول. لكن أتمنى إننا ما نتعرضش للضغط والدعاية المبالغ فيها زي المرة اللي فاتت».
س: ما الذي تنتظرينه من الجهات المشرفة؟
ج: «الشفافية.. والوضوح.. وأن يتعاملوا مع الدائرة على إنها كبيرة ومهمة ومش طرف مهمل».
■ عبدالكريم النوبي – من منطقة كلابشة / نصر النوبة
س: ما رأيك في الحكم؟
ج: «الحكم محترم. الناس هنا طول عمرها بتثق في القضاء. لكن خوفي من إعادة نفس الأخطاء لو ما كانش في رقابة قوية».
س: ما أبرز ملاحظاتك على العملية السابقة؟
ج: «الفرز كان سريع بطريقة غير مبررة، وده سبب شك عند الناس.. أتمنى تنظيم أفضل».
■ رحاب حسن – من إدفو قبلي
س: هل تؤيدين إعادة الانتخابات؟
ج: «بصراحة.. نعم ولا. نعم لأن الحق لازم يرجع، ولا لأننا تعبنا من جو الانتخابات. لكن لو في تنظيم جديد.. نشارك بكل قوة».
س: ما طلبك الأساسي؟
ج: «وجود قضاة في كل لجان الفرز.. ده هيطمن الناس جدًا».
■ سيد خليفة – من العلاقي / دائرة إدفو
س: ما تقييمك للحكم وتأثيره على المواطنين؟
ج: «الحكم خلق ارتياح عند الناس اللي كانت شايفة إن في حاجة مش واضحة. والكل دلوقتي مستني يعرف الجدول الجديد للانتخابات».
س: هل تتوقع أجواء أكثر استقرارًا؟
ج: «لو في رقابة حقيقية.. أكيد. المواطن واعي ومش هيقبل بأي تجاوزات».



