أ.داحمد سوكارنو يكتب :محافظ أسوان الجديد

أ.داحمد سوكارنو يكتب :محافظ أسوان الجديد
كلنا يعلم أن المحافظات الحدودية هى التى تقع بالقرب من حدودنا الشرقية والغربية والجنوبية. فمثلا تقع محافظة مطروح على حدودنا مع ليبيا، وكذلك الوادى الجديد على حدودنا الغربية مع ليبيا والسودان، ومحافظة سيناء على حدودنا الشرقية مع غزة والكيان الإسرائيلى. أما محافظة اسوان فتقع بالقرب من حدودنا الجنوبية مع السودان. لقد اعتادت الحكومات المصرية المتتالية منذ قيام ثورة يوليو أن يتولى عسكريون مقاليد الأمور فى محافظاتنا الحدودية.
لعل الظروف السياسية والأمنية فى السنوات الماضية هى التى دفعت الدولة نحو الاستعانة بشخصيات من ذوى الخبرة العسكرية أو من خدموا فى الجيش المصرى للعمل كمحافظين فى المحافظات الحدودية. الجدير بالملاحظة أن حدودنا الشرقية والغربية والجنوبية فى حالة عدم استقرار. مثلا نرى أن ليبيا فى حالة انقسام: حكومة الاستقرار الوطنى بقيادة حفتر قائد الجيش الوطنى الليبى فى شرق ليبيا وحكومة الوفاق الوطنى فى المنطقة الغربية. وكذلك الحال فى السودان حيث توجد حرب أهلية بين قوات الجيش السودانى بقيادة برهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتى. أما فى حدودنا الشرقية فإن الكل يعلم أن إسرائيل ارتكبت ومازالت ترتكب العديد من الجرائم فى حق الفلسطينين. ومن المعروف أن المحافظ يعتبر الممثل الشرعى لرئيس الجمهورية فى محافظته ومن ثم يستطيع من خلال الخبرة العسكرية أن يتعامل مع التهديدات التى قد تمثل خطرا على الأمن القومى للبلاد.
وإذا تحدثنا عن محافظى أسوان فنستطيع القول إن المحافظة مرت بفترات أخرى جاء فيها أحد المدنيين محافظا لأسوان. وأذكر منهم الدكتور المهندس عزت سلامة فى الفترة من ٢٤ نوفمبر ١٩٦١م إلى٢٢ مارس١٩٦٤م، والمحامى محمد عثمان إسماعيل، وهو خريج كلية الحقوق عام ١٩٥٤م، وقام السادات بتعيينه محافظا لأسوان لفترة قصيرة من ٨ ابريل ١٩٧١م إلى ٣ يونيو ١٩٧١م. كما تولى المهندس احمد طه من جزيرة الحربياب بدراو محافظا لأسوان في أوائل الثمانينات، وتحديدا فى الفترة من ٢٧ نوفمبر ١٩٧٨م إلى ١٨ مايو ١٩٨٠م، والطبيب محمد صبري ذكي ١٨ مايو ١٩٨٠م الى ٣ يناير ١٩٨٢م. ويأتى اليوم المحافظ الجديد المهندس عمرو لاشين بدلا من اللواء إسماعيل كمال لينضم إلى قائمة المدنيين الذين تولوا أمور محافظة اسوان.
ومن المعروف أن محافظة أسوان فى حاجة إلى مجهود جبار لحل المشكلات المزمنة التى تعانى منها. أولا: لا يوجد من يهتم بالجزء الشرقى للمحافظة، وخاصة منطقة الصرف المغطى الذى يتخلله شارع رئيس يمر من الكوبرى إلى منطقة الناصرية حتى السيل، وهذا الشارع تحول إلى مقلب قمامة لا يسر عدو أو حبيب. ثانيا: موضوع الصرف فى شوارع أسوان التى تعانى من مياه المجارى، حتى فى منطقة أطلس التى يقع فيها مقر المحافظة. ثالثا: نظافة الشوارع وإلزام أصحاب الخيول بضرورة المحافظة على نظافة أماكن تواجدهم، وخاصة الكورنيش، وهو شارع يرتاده السياح. رابعا: حماية السياحة ومنع الأطفال والمتسولين من مضايقة السياح.



