أعداد البوابةالرئيسيةالصعيد الان

آداب الجمعة.. نور الأسبوع

يوم الجمعة ليس يومًا عاديًا في حياة المسلم، بل هو عيدٌ أسبوعي تتجدد فيه الروح وتصفو فيه القلوب، وتُرفع فيه الأعمال إلى الله في أجواء إيمانية مميزة. وقد خصّ الله هذا اليوم بفضائل عظيمة، وسنن وآداب إذا التزم بها المسلم نال الأجر والثواب، وكان يومه مختلفًا في معناه وأثره، خاصة مع الاستعداد القلبي والعملي لأداء صلاة الجمعة.

يحمل يوم الجمعة مكانة رفيعة في الإسلام، فقد جعله الله خير أيام الأسبوع، وفيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه تقوم الساعة. ومن هنا جاءت أهمية الالتزام بآداب وسنن هذا اليوم المبارك، التي حثّ عليها النبي ﷺ، لتكون الجمعة يوم عبادة وسكينة لا مجرد يوم عطلة.

من أبرز سنن يوم الجمعة الاغتسال، وهو سُنّة مؤكدة، لما فيه من طهارة للجسد واستعداد للصلاة الجامعة. كما يُستحب التطيّب ولبس أفضل الثياب، تعظيمًا لشعيرة الجمعة، وإظهارًا لاحترام المسجد وحرمة اليوم. ويُفضّل التبكير إلى المسجد، فكلما بكر المسلم كان أجره أعظم، وقد شبّه النبي ﷺ ذلك بمن يقرّب القربان في سبيل الله.

ومن آداب الجمعة الإنصات الكامل لخطبة الإمام، وترك اللغو أو الانشغال بالهاتف أو الحديث مع الآخرين، فحتى الإشارة أو تنبيه الغير يُعد من اللغو الذي ينقص الأجر. كما يُستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ في هذا اليوم، فهي معروضة عليه، وفيها أجر عظيم وتكفير للذنوب.

ويُعد الإكثار من الدعاء من أعظم ما يُغتنم في يوم الجمعة، خاصة في الساعة الأخيرة قبل غروب الشمس، وهي ساعة استجابة لا يرد فيها الدعاء بإذن الله. كما يُستحب قراءة القرآن، والتفرغ للذكر، وصلة الرحم، والإحسان إلى الناس، لتكتمل صورة الجمعة كمنهج حياة متكامل.

إن الالتزام بآداب وسنن يوم الجمعة لا ينعكس فقط على أجر الفرد، بل يُسهم في نشر السكينة داخل المجتمع، ويجعل من هذا اليوم محطة إيمانية أسبوعية تُعيد ترتيب القلوب وتزكية النفوس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى