أخبار الصعيدأعداد البوابةالرئيسيةالصعيد الان

صلاة الجمعة للمرأة.. الحكم والفضل الجمعة 16 يناير 2026

يثير موضوع صلاة المرأة يوم الجمعة في المسجد تساؤلات كثيرة، خاصة مع حرص عدد كبير من النساء على المشاركة في الشعائر الدينية داخل بيوت الله. وقد تناول الفقه الإسلامي هذا الأمر بوضوح، مبيّنًا الحكم الشرعي والضوابط، ومفرقًا بين الفرض والفضل، بما يراعي طبيعة المرأة ويحقق مقاصد الشريعة.

اتفق جمهور العلماء على أن صلاة الجمعة ليست فرضًا على المرأة، وإنما الفرض في حقها هو صلاة الظهر أربع ركعات، سواء صلت في بيتها أو في أي مكان آخر. ويستند هذا الحكم إلى ما ورد في السنة النبوية، حيث لم يُوجب النبي ﷺ الجمعة على النساء، تخفيفًا ورحمةً بهن، ومراعاة لظروفهن ومسؤولياتهن الأسرية.

ومع ذلك، أجمع الفقهاء على أنه يجوز للمرأة أداء صلاة الجمعة في المسجد إذا رغبت في ذلك، وكانت ملتزمة بالآداب الشرعية، من الستر والحشمة، وعدم التبرج أو التعطر، والالتزام بالسكينة وعدم الاختلاط المذموم. فإذا صلت المرأة الجمعة في المسجد مع الجماعة، أجزأتها عن صلاة الظهر، ولا تُطالب بإعادتها.

وقد شهد عهد النبي ﷺ حضور بعض النساء لصلاة الجمعة، حيث كن يستمعن إلى الخطبة ويشاركن في الصلاة، مما يدل على جواز ذلك، شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية. وأكد العلماء أن خروج المرأة إلى المسجد للجمعة يُعد أمرًا مباحًا، بل قد يكون مستحبًا إذا كان في ذلك زيادة علم أو موعظة نافعة.

ويُفضل كثير من العلماء أن تكون صلاة المرأة في بيتها، لما في ذلك من مزيد ستر وراحة، استنادًا لقول النبي ﷺ: «وبيوتهن خير لهن»، إلا أن هذا التفضيل لا يعني المنع، بل هو توجيه عام يُراعي اختلاف الأحوال والظروف.

كما شدد الفقهاء على ضرورة تهيئة المساجد بما يضمن الخصوصية للنساء، وتوفير أماكن مناسبة لهن، بما يحقق الخشوع ويمنع أي تجاوزات، ويجعل حضورهن للشعائر في أجواء آمنة ومنظمة.

وخلاصة القول، فإن صلاة الجمعة ليست واجبة على المرأة، لكنها جائزة وصحيحة إذا أُديت في المسجد، ويُثاب عليها إن شاء الله، مع التأكيد على أن الإسلام دين يسر، يُوازن بين العبادة ومقتضيات الحياة، ويمنح المرأة الخيار دون إلزام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى